« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: السلام عليكم (آخر رد :عبود العفاسي)       :: كل عام وانتم بخير (آخر رد :hamza_18)       :: معشر الثقـــة الكرااام (آخر رد :hamza_18)       :: عدنا والعودة احمدُ (آخر رد :Unknown)       :: الأمسية الانشاديه ملتقى زايد بن محمد لمشاري العفاسي (آخر رد :Musleem)      


إضافة رد
قديم 01-20-2015, 01:03 PM
  #1
أم عبدالله
مراقبه قسم الإبــانه
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 1,540
افتراضي الصلاة والسلام على أفضل الأنام


الصلاة والسلام على أفضل الأنام

الحمد لله الذي أرسل نبيه محمد بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وجعل رسوله محمد خاتم الأنبياء وأفضلهم، ورفع له ذكره، قال تعالى {وَرَفَعْنَا لَكَ ذكْرَكَ} [الشرح: 4]، وشرع للمسلمين الصلاة والسلام على نبيه وأوجب محبته، وطاعته فيما أمر واجتناب ما نهى، هذا النبي الكريم الحريص على ايصال الخير لأمته، قال تعالى {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُول مّنْ أَنفُسكُمْ عَزيز عَلَيْه مَا عَنتُّمْ حَريص عَلَيْكُم بالْمُؤْمنينَ رَؤُوف رَّحيم} [التوبة: 128]، قال ابن كثير رحمه الله (يقول الله تعالى ممتنا على المؤمنين بأن أرسل اليهم رسولا من أنفسهم، أي من جنسهم وعلى لغتهم، قال تعالى (لقد جاءكم رسول من أنفسكم) أي منكم وبلغتكم، كما قال جعفر بن أبي طالب للنجاشي والمغيرة بن شعبة لرسول كسرى ان الله بعث فينا رسولا نعرف نسبه وصفته، ومدخله ومخرجه، وصدقه وأمانته، وقوله (عزيز عليه ما عنتم) أي يعز عليه الشيء الذي يعنت أمته ويشق عليها وشريعته كلها سمحة سهلة كاملة، يسيرة على من يسرها الله عليه، (حريص عليكم)، أي على هدايتكم ووصول النفع الدنيوي والأخروي اليكم) أ.هـ.
وهذا النبي حذر أمته من كل شر، ودلها على كل خير فيه عزها ورفعتها وسعادتها في الدنيا والآخرة فصلى الله عليه وسلم.

معنى الصلاة على النبي

الصلاة في اللغة: الدعاء، قال تعالى {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عندَ الْبَيْت الاَّ مُكَاء وَتَصْديَة} [الأنفال: 35] وهذا في شأن المشركين قبل الاسلام فكانوا يطوفون بالكعبة المشرفة وأثناء الطواف يقومون بالتصفير والتصفيق.
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يكون معناها بحسب من يصلي عليه:
1 - صلاة الله على نبيه محمد: هي ثناؤه عليه واظهار شرفه وذكره في الملأ الأعلى.
2 - صلاة الملائكة على النبي صلى الله عليه وسلم: هي دعاؤهم للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وثناؤهم عليه.
3 - صلاة المؤمنين على النبي صلى الله عليه وسلم، الدعاء له بالمكانة العالية وسؤال الله بأن يؤتيه الدرجة العالية فصلاة المؤمنين عليه متضمنة الدعاء والاعتراف بفضله صلى الله عليه وسلم.
قال تعالى {انَّ اللَّهَ وَمَلَائكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبيّ يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْه وَسَلّمُوا تَسْليما} [الأحزاب: 56] في هذه الآية الكريمة يخبر تعالى بمنزلة نبيه عند ربه، فهو يثني عليه في الملأ الأعلى عند ملائكته الكرام وهؤلاء الملائكة يصلون على النبي ثم أمر عباده بأن يقتدوا بذلك فيصلوا على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وما ذكر من صلاة النبي على المؤمنين فهو بمعنى الدعاء والاستغفار لهم قال تعالى {وَصَلّ عَلَيْهمْ ان صَلاَتَكَ سَكَن لَّهُمْ} [التوبة: 103]، وهي سكن لهم أي طمأنينة وثبات ورحمة لهم.

صيغة الصلاة على النبي

(اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل ابراهيم انك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل ابراهيم انك حميد مجيد) [متفق عليه].
وفي الحديث الآخر قالوا يا رسول الله: كيف نصلي عليك قال: (قولوا اللهم صلي على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على ابراهيم، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على ابراهيم انك حميد مجيد) [رواه البخاري ومسلم]، ويمكن ان يقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وصلى الله عليه وسلم، والآل ذكر معناها هم المؤمنون من قرابته وقيل أنهم أتباعه على دينه.

المواضع التي يشرع فيها الصلاة على النبي

1 - في عموم الأوقات فانها مطلقة ولا يجوز تخصيصها بوقت معين أو جعلها مقترنة بهيئة معينة، الا ما ورد تقيده ومن ذلك مشروعية الصلاة عليه عشرا حين يصبح وحين يمسي فهذه خصصت بوقت محدد، ويجب التأكد من مشروعية العبادة وكيفيتها قبل الشروع فيها لأن العبادات توقيفية فلا تعمل الا بدليل شرعي، والعبادة الأصل فيها الحظر فهي ممنوعة الا ان يكون لها مستند شرعي، وهذه القاعدة الجليلة (الأصل في العبادات الحظر) لو عمل بها لسدت باب الشر والبدع في هذا الجانب وغيره، فقد ذكرت لنا هيئات غريبة يعملها من يقومون بالصلاة على النبي أو ذكر الله فانهم يستخدمون الدف ويقومون بالرقص الجماعي بطريقة أقرب الى الحالة الهستيرية وكل ذلك باسم التقرب الى الله بالذكر وبالصلاة على النبي، وفعلهم هذا يذهب لذة العبادة وما يحصل بسببها من الخشوع وما ينتج عنها من سمت الوقار على أهل الذكر نسأل الله الهداية لضال المسلمين.
2 - الصلاة عليه عند ذكره عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (البخيل من ذكرت عنده فلم يصل عليّ) [رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح].
3 - الصلاة عليه عشرا في الصباح والمساء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من صلى على حين يصبح عشرا وحين يمسي عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة) [أخرجه الطبراني].

الصلاة عليه تبلغه

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تجعلوا بيوتكم قبورا، ولا تجعلوا قبري عيدا، وصلوا عليّ فان صلاتكم تبلغني حيث كنتم) [رواه أبو داود].قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله (لا تجعلوا بيوتكم قبورا) أي لا تعطلوها من الصلاة فيها والدعاء والقراءة، فتكون بمنزلة القبور فأمر بتحري العبادة في البيوت، ونهى عن تحريها عند القبور، عكس ما يفعله المشركون من اليهود والنصارى ومن تشبه بهم من هذه الأمة، (فان صلاتكم تبلغني حيث كنتم) يشير بذلك الى ان ما ينالني منكم من الصلاة والسلام يحصل مع قربكم من قبري وبعدكم فلا حاجة الى اتخاذه عيدا.أهـ.
وفي بيان معنى الحديث قول (تبلغني) أي يصل سلام وصلاة من يصلي عليه وقيل ان الملائكة تبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فيصله سلام من يصلي عليه ويسلم عليه سواء كان قريبا أو بعيدا عن المدينة النبوية، وهذا من باب سد الذريعة الى الشرك، فلا يجوز شد الرحال الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا قبر غيره من باب أولى، وانما تشد الرحال الى المسجد النبوي لأن الصلاة فيه بألف صلاة فيما سواه ما عدا المسجد الحرام والمسجد الأقصى، ومن ذهب الى المسجد النبوي فله ان يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لا يدعو عند القبر ويعرض حوائجه طالبا من النبي صلى الله عليه وسلم قضاءها فهذا خطأ ومن استغاث بغير الله فيما لا يقدر عليه الا الله فقد أشرك.
وفي قوله صلى الله عليه وسلم (ولا تجعلوا قبري عيدا) تحذير لأمته من اتخاذ قبره عيدا يعاد اليه من وقت لآخر وهذا من عبوديته صلى الله عليه وسلم لربه، وتحذيره لأمته من الغلو فيه، والخلط بين الحق الواجب للرب جل وعلا والحق الواجب للرسول صلى الله عليه وسلم.

عظم أجر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

قال تعالى {انَّ اللّهَ لاَ يُضيعُ أَجْرَ الْمُحْسنينَ} [التوبة: 120]، فالأجر ثواب من الله للمسلم والمسلمة على أقوالهم وأفعالهم التعبدية المشروعة، ومن كرم الله مضاعفة الأجر وكلما ازداد العبد من العبادة ازداد أجره وثقل ميزان حسناته، ومما يضاعف أجره الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من صلى على صلاة صلى الله عليه بها عشرا) [رواه مسلم].

وهذه الصلاة امتثال لأمر الله، واعتراف بعظم حق النبي صلى الله عليه وسلم علينا فأكثروا من الصلاة والسلام على سيد ولد آدم نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم واتبعوا سنته واسألوا الله ان يجمعكم به في الجنة غير مبدلين ولا مغيرين، فانه يحال بينه وبين أناس من أمته فلا يصلون اليه فيقول أمتي، ويقال له انك لا تدري ماذا عملوا بعدك، نسأل الله ان يهدينا جميعا للعمل بكتاب الله وبسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين.

عبدالرحمن بن ندى العتيبي

جريدة الوطن (الكويت)
يناير- 2015
أم عبدالله غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:53 AM